السيد مصطفى الخميني

135

تحريرات في الأصول

هو الواضح . ومن العجيب توهم : أن المراد من " الأمر والنهي " لما كان أعم من الثابت بالكتاب والسنة ، فيكون البحث عقليا ( 1 ) ، مع أن الاجماع والعقل - كالكتاب والسنة - يكشفان عن الأمر والنهي ، ولا يكون وراء الأمر والنهي شئ . وبعبارة أخرى : لا وجود ثبوتي للأمر والنهي ، بل الأمر والنهي تحققهما إثباتي وإظهاري ، ولا شأن آخر لهما . نعم ، للعقل كشف بغض المولى متعلقا بالغصب ، وحب المولى متعلقا بالصلاة ، ولو كان يستكشف إطلاقهما فيأتي النزاع ، وهو إمكان اجتماع الحب والبغض في المجمع واستحالته . إفادة وإيقاظ : حول اقتضاء عقلية المسألة لسقوط التفصيل بين العقل والعرف يظهر منهم أن عقلية المسألة ، يقتضي سقوط التفصيل في أصل المسألة بين العقل والعرف ( 2 ) ، ضرورة أنه مع كونها عقلية ، لا معنى لدخالة العرف المتبع نظره في عالم الألفاظ ( 3 ) . وأنت خبير بما فيه ، فإن التفصيل المزبور يرجع إلى درك العقل ودرك العقلاء والعرف ، فإن من الممكن أن يقال : بأن العقل يدرك الاجتماع ، ولكن العرف يدرك انحلال النهي إلى المصاديق الأعم من الذاتية والعرضية ، ولا يتمكن من التفكيك بين الحيثيات الذاتية والعرضية ، ونتيجة ذلك بطلان الصلاة . وبالجملة : لا يستدل باللفظ على إمكان الاجتماع ولا إمكانه ، بل يستند إلى

--> 1 - نهاية الأفكار 2 : 407 ، محاضرات في أصول الفقه 4 : 182 . 2 - قوانين الأصول 1 : 142 / السطر 18 - 19 . 3 - أجود التقريرات 1 : 353 ، محاضرات في أصول الفقه 4 : 182 .